فهرس الكتاب
عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المهدي رجل من ولدي لونه لون عربي، وجسمه جسم إسرائيلي، على خده الأيمن خال كأنه كوكب دري، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يرضى في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجو) [1] .
لذا فإنه يحكم بحكم آل داوود ، ففي الكافي عن أبي عبد الله (إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام، ولا يحتاج إلى بينة) . [2]
ولن يسير بسيرة جده محمد صلى الله عليه وسلم، فقد سئل إمامهم الباقر، عن المهدي هل سيسير بسنة محمد، فقال: (هيهات، إن رسول الله صلى الله عليه وآله، سار في أمته باللين، وكان يتألف الناس، والقائم أمر أن يسير بالقتل وألا يستتيب أحدا) [3] .
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير بالقرآن ، وهذا سيجيء بكتاب جديد.
(وقد تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار - صلوات الله عليهم - بأن إمام الزمان ناموس العصر والأوان - صلوات الله وسلامه عليه - يأتي بكتاب جديد على العرب شديد وبأن أكثر عساكره أولاد العجم) [4] .
وأظن أن هذه الأخبار التي تواترت، إنما هي من وضع أولاد العجم، فلن يعرف المسلمون كتابا جديدا غير كتاب الله تعالى.
وهذا غيض من فيض من سيرة هذا المهدي الخواف، الذي سيملأ الأرض دما وقتلا، بدل أن يملأها عدلا ورحمة.
وهكذا سيشفون غيظهم من خيرة خلق الله ، وينتقمون خصوصا ممن أسسا للإسلام قواعده، ونشرا في الأرض ضياءه، وأطفؤوا نارهم المجوسية، لكنها بقيت مشتعلة في قلوبهم حقدا وشرا .
وهذا كله من الأماني التي يربيهم بها مشايخهم منذ أربعة عشر قرنا.
(1) شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 13 - ص 161ودلائل الإمامة ص441 وبحار الأنوار ج51ص80-85-91 والأربعين - الماحوزي- ص208
(2) الإرشاد ص413 وأعلام الورى -الطبرسي- ص433
(3) بحار الأنوار ج52ص354
(4) الفوائد المدنية والشواهد المكية - محمد أمين الإسترآبادي ، السيد نور الدين العاملي - ص 532 - 533