فهرس الكتاب
ويمكننا الآن أن نبني تصورًا عن شخصية هذا المهدي آخذين بعين الاعتبار مما مر:
1-أنه يقتل العرب وليس بينه وبينهم إلا السيف.
2-أن جسمه جسم إسرائيلي.
3-سيحكم بحكم آل داود )اليهود)
4-أكثر عساكره من أولاد العجم.
5-لن يسير بسيرة محمد.
6-سيأتي بكتاب جديد على العرب شديد.
7-يشمئز الناس من وحشيته ودمويته )وهذه الخصلة في اليهود إلى اليوم)
وهذا غيض من فيض من سيرة هذا المهدي الخواف، الذي سيملأ الأرض دما وقتلا، بدل أن يملأها رحمة وعدلا...
الباب الثاني الشرك
أولا: مفهوم الشرك عند الإمامية:
إن عبادة الله والخضوع له متصل في البشر منذ الخلق إلى اليوم، إلا أنه يخف في بعض الأزمنة، وقد يصل إلى حد الندور في بعضها، وأحيانا تأخذ هذه العبادة صورا خاطئة وتلتصق بها مفاهيم منحرفة، وأحيانا تميل البشرية إلى إضافة عدد من المعبودين وإعطائهم ضروبا من العبادة، كما حصل قبيل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما يصطلح عليه شرعا باسم الشرك، وهو في مقابلة التوحيد، الذي يجعل العبادة منحصرة في إله واحد، فكان عماد دعوة الرسل چ ? ? ? ? ? ? ? چ الأنبياء: 25 و چ ہ ہ ہ ھ ھھ چ هود: 26 و چ ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? چ الشعراء: 213...
وقد استجمعت العبارات القرآنية، والأحاديث النبوية، كل أنواع التهديد والوعيد، وكل ألفاظ التوكيد والتقرير، وكل أساليب التهويل والتخويف، وصبتها في التحذير من الشرك والوقوع فيه، فمرة تحرم الجنة على الواقع فيه ، ومرة تغفر كل الذنوب إلا الشرك، ومرة يحذر الأنبياء وخيار الخلق لتحبطن أعمالهم وليكونن من الخاسرين إن وقعوا فيه، ومرات تضرب أبشع الأمثلة لمن أشرك بالله فكأنه خر من السماء فتخطفه الطير، أو تهوي به الريح في مكان سحيق.
فكان الشرك مفتاح النيران، والتوحيد مفتاح الجنان، وكانت النار دار الشرك والمشركين، والجنة دار التوحيد والموحدين.