فهرس الكتاب
ويقررون ذلك بأن هؤلاء أحياء غير أموات، فجاههم ودعاؤهم لنا وهم أحياء كجاههم ودعائهم وهم أموات: (ولما كانت الأدلة القطعية تدل على أن الأنبياء والأئمة المعصومين وأولياء الله يعيشون بعد رحلتهم عن هذا العالم ، حياة برزخية هي أكمل من الحياة المادية، وأن لهم منزلة وجاها عند الله تعالى، لذلك فالشيعة يعتقدون بجواز التوسل بهم في قضاء الحوائج وطلب الشفاعة ... إذ لا فرق بالتوسل بغير الله ، وطلب العون والشفاعة منه، بين أن يكون ميتا أو حيا ما دام ذلك لا يعني القول باستقلال في التأثير ، فإن الإنسان لو اعتقد الأصالة والاستقلال بالتأثير لشخص حي فهو مشرك ، ولو طلب العون من الأرواح، التي لها حياة ، ولكن لا بعنوان أنها مستقلة بذاتها ، فلا يكون مشركا ، ولا يكون ذلك منافيا للتوحيد) [1] .
(ولذا لا يكون التعظيم والخضوع للنبي الأكرم - صلى الله عليه وآله - أو أوصيائه المكرمين - عليهم الصلاة والسلام - في زمان حياتهم عبادة، بل لا تكون تلك الأمور بالنسبة إلى غيرهم كالأب والأم والمعلم ممن يلزم تعظيمهم عبادة ، إذ العبادة هي التعظيم والخضوع في مقابل الغير بعنوان أنه رب يستحق العبادة ، والزائر ومقيم المأتم وهكذا المتوسل بالنبي أو الأئمة والمستشفع بهم لا ينوي ذلك أبدا، بل يعتقد أن مثل النبي والأئمة - عليهم الصلاة والسلام - مخلوقون مربوبون والأمر بيد الله تعالى) [2]
(1) الرد على شبهات الوهابية - الشيخ غلام رضا كاردان - ص 13 - 14
(2) بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية - السيد محسن الخزازي - ج 1 - ص 70