الصفحة 59 من 220

ولم تك منا عيون الرجاء * بغيرك معقودة الناظر [1]

لكن هذا ليس شركا ، لأنه وإن دعاه ورجاه، وخافه وتوسل إليه ، وذرف دموع التوبة والندم بين يديه، فإنه قد استقر في نيته أن هذا ليس ربا...

وسأسوق بعض ما ورد في زياراتهم وأوراد أعيادهم وأيامهم، لندرك مدى تشبع العقل الشيعي بهذه المعتقدات...

جاء في بحار الأنوار في زيارة العباس بن علي: (ثم انكب على الضريح وقبل التربة وقل: السلام عليك يا أول مظلوم انتهك دمه وضيعت فيه حرمة الإسلام ، فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، أشهد أني سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت، مبطل لما أبطلت ، محقق لما حققت ، فاشفع لي عند ربي وربك ، في خلاص رقبتي من النار وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة ، صلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته) [2] .

روى الكليني في زيارة علي بن أبي طالب: (يا ولي الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك، فإن لك عند الله مقاما محمودا معلوما، وإن لك عند الله جاها وشفاعة، وقد قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) . [3]

وفي أخرى: (أتيتك يا أمير المؤمنين عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك، مواليا لأوليائك، بأبي أنت وأمي، أتيتك عائذا بك من نار استحقها مثلي، بما جنيت علي نفسي، أتيتك زائرا أبتغي بزيارتك فكاك رقبتي من النار ، أتيتك هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند ربي، فاشفع لي عند ربك، فإن لي ذنوبا كثيرة، وإن لك عند الله مقاما معلوما وجاها عظيما وشأنا كبيرا وشفاعة مقبولة) . [4]

(1) ديوان السيد حيدر الحلي ج 1 - ص 32

(2) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 98 - ص 237 ومصباح الزائر ص 120

(3) لكافي - الكليني - ج 4 - ص 569

(4) نفس المصدر ص571

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت