فهرس الكتاب
وإذا كان صرف الدعاء مخ العبادة للأئمة مشروعا، والاستغاثة والاستعاذة بهم مستحبة، فلا تسأل عن الطواف والنذر والذبح والتمسح والتبرك والتقبيل والانكباب على القبر واستقباله للصلاة...
فقد بوب صاحب مستدرك الوسائل بابا بعنوان:"باب جواز الطواف بالقبور"وذكر فيه أن فاطمة رضي الله عنها طافت حول قبر أبيها صلى عليه وسلم وهي تقول: (إنا قد فقدناك فقد الأرض وابلها) واستدل به على جواز الطواف حول القبور وذكر رواية تؤيد ذلك [1] ...
ويروي صاحب كتاب المزار: (ثم قبله وقل: بأبي وأمي يا آل المصطفى ، إنا لا نملك إلا أن نطوف حول مشاهدكم ، ونعزي فيها أرواحكم ، على هذه المصائب العظيمة الحالة بفنائكم ، والرزايا الجليلة النازلة بساحتكم ، التي أثبتت في قلوب شيعتكم القروح، وأورثت أكبادهم الجروح، وزرعت في صدورهم الغصص) [2] .
وقد وردت عندهم روايات تنهى عن الطواف حول القبر فاجتهدوا في تأويلها...
فقال شيخهم الميرزا النوري في رده لهذه الأخبار: (المراد بالطواف الحدث في هذه الأخبار بقرينة قوله: ولا تبل ... وقال الجزري: الطواف: الحدث: من الطعام ، ومنه الحديث( نهى عن المتحدثين على طوفهما ) أي عند الغائط ، فظهر أنه لا معارض لما دل على جواز الطواف بالقبور بمعناه الشائع ، ولذا ذكرنا في العنوان جواز الطواف ، ولو سلم فالنسبة بينهما بالعموم والخصوص ، فلا بأس بالطواف حول قبورهم عليهم السلام). [3]
(1) مستدرك الوسائل -0الميرزا النوري- ج10 ص366
(2) المزار - محمد بن المشهدي - ص 299 والبحار ج 93 ص162
(3) مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 10 - ص 366 - 367