الصفحة 79 من 220

وتحس بالإحراج الشديد الذي تسببت لهم فيه هذه الروايات المروية في أصح كتبهم، بطرق عديدة، وأوجه كثيرة، فهم من جهة لا يستطيعون ردها وتضعيفها، ومن جهة أخرى يتضاربون في تأويلها وصرف معانيها.

يقول آية الله المظفر في كتابه عقائد الإمامية: (عقيدتنا في البداء: البداء في الإنسان: أن يبدو له رأي في الشيء لم يكن له ذلك الرأي سابقا ، بأن يتبدل عزمه في العمل الذي كان يريد أن يصنعه ، إذ يحدث عنده ما يغير رأيه وعلمه به ، فيبدو له تركه بعد أن كان يريد فعله ، وذلك عن جهل بالمصالح وندامة على ما سبق منه .

والبداء بهذا المعنى يستحيل على الله تعالى لأنه من الجهل والنقص وذلك محال عليه تعالى ولا تقول به الإمامية ... غير أنه وردت عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام روايات توهم القول بصحة البداء بالمعنى المتقدم ، كما ورد عن الصادق عليه السلام: ( ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني ) ولذلك نسب بعض المؤلفين في الفرق الإسلامية إلى الطائفة الإمامية القول بالبداء طعنا في المذهب وطريق آل البيت ، وجعلوا ذلك من جملة التشنيعات على الشيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت