الصفحة 84 من 220

إن الصورة التي يطرحها الفكر الشيعي لزواج المتعة، تجعل منه علاقة جنسية محضة، تربط رجلا بامرأة، دون أن تكفل لها أي حق من الحقوق التي يكفلها لها الزواج، كالإرث والسكنى والنفقة، ويجعل المرأة وسيلة مجردة للمتعة وقضاء الوطر، لتنال قدرا من المال أسموه مهرا.

وليس لهذا الزواج شرط سوى صيغة العقد، وذكر المهر والمدة.

وصورته أن يلقى رجل امرأة فيعرض عليها التمتع، ويذكر الصيغة بأن يقول لها أريد التمتع بك، وتقول متعتك بنفسي أو نحوها، ويتفقان على المهر، ويحددان المدة ولو يوما واحدا.

وهذه صورة دينية للزنى الصريح، ودعوة مباشرة إلى الفساد، ونشر عريض للفاحشة، بل نص علمائهم ومنهم الخميني في كتابه"تحرير الوسيلة"على جواز التمتع حتى بالزانية العاهرة المحترفة للزنى، قال: )يجوز التمتع بالزانية على كراهية، خصوصا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنى )) [1] )، وماذا تريد هذه العاهرة غير ما تكسبه من الدراهم، سواء أكان المورد من متعة أم من زنى، وليس لديها أي فرق بين الذي قصدها للزنى والذي قصدها للمتعة إلا الصيغة، فهذا يذكر المتعة، وهذا لا يذكرها!!! وهذا له الويل والثبور، وهذا له الأجر والحبور!!

وإليك قصة أحدهم يرويها صاحب الكافي يقول: )لما كان غداة الجمعة وأنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني، فأمرت غلامي فردها، ثم أدخلها داري فتمتعت بها، فأحست بي وبها أهلي، فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد) [2] بلا شهود وبلا كتابة وبلا إعلان، وما الفرق بين هذه الصورة وما نراه في مجتمعاتنا من صور الزنى، لا شيء إلا هاتين الكلمتين"متعتك نفسي"

(1) تحرير الوسيلة ج2 ص288

(2) شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 12 - ص 408

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت