الصفحة 85 من 220

وآخر يسأل إمامه عن أمر يؤرقه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (جارية بكر بين أبويها، تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم واتق موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار) [1] فانظر إلى أي حد انتشر هذا الفساد، حتى بين صغيرات السن، وحتى وهي عند والديها، والإمام جوز له أن يضاجعها دون علم أبويها، وأقرها على ما تفعل من دعوة هذا الرجل إلى نفسها سرا.

وقد نص شيخهم المفيد على جواز التمتع بالبكر دون إذن أبيها، وروى في ذلك حديثين، قال: (قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير أذن أبيها) وقال: (وجميل بن دراج حيث سأل الصادق عليه السلام: عن التمتع بالبكر؟ قال: لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها، كراهية العيب على أهلها) [2]

ولا أدري أي زواج هذا الذي يباح فيه موضع من المرأة ويحرم موضع، لكن الشيعة جعلت لأتباعها مناصا عن الفرج، وأباحت لهم إتيان النساء من حيث لم يأمرنا الله.

فقد سأل أحدهم أبا عبد الله عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: ( هي لعبتك لا تؤذها) [3]

وقال أحدهم للرضا: (إن رجلا من مواليك أمرني أن أسالك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك، قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له) ( [4] ) .

وبهذه الفتوى تكتمل الصورة، ويصبح الحكم بجواز نكاح البكر من غير الفرج معقولا وعمليا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن الطريف أن عندهم خلافا فيما إذا أتى الصائم امرأته في دبرها بغير إنزال، هل يفطر أم لا، واستدل المجيزون بهذه الرواية: عن أبي عبد الله قال: (إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة، لم ينقض صومها وليس عليها غسل) ( [5] ) .

(1) تهذيب الأحكام: ج 7 ص 2

(2) خلاصة الإيجاز - الشيخ المفيد- ص47

(3) الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - ص 540

(4) نفس المصدر السابق

(5) تهذيب الأحكام للطوسي ج7 ص 460

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت