الصفحة 9 من 220

ويسميهم أهل السنة بالروافض أو الرافضة لأنهم رفضوا خلافة أبي بكر وعمر.

ويتواجدون بشكل أساسي في دولتهم إيران، ولهم تواجد كبير في العراق ولبنان والبحرين، ويشكلون أقلية في بعض البلدان، كالسعودية والكويت، ودعوتهم نشطة في بلدان أوربا وبعض بلدان المغرب العربي

المبحث الثاني: الشيعة الإمامية.

... المطلب الأول: الأصول العقدية

أولا: مفهوم الإمامة ومكانتها:

إن مفهوم الإمامة عند الشيعة الإمامية ، يتجاوز الوظيفة السياسية والقيادة الدنيوية، بل هي استمرار للنبوة، ووظيفة الإمام كوظيفة النبي، وصفاته كصفاته، وتعيين الإمام كتعيين النبي لا يتم إلا باختيار إلهي، وقد بوب الكليني في كتابه الكافي بابا بعنوان (باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد) وباب (ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة واحدا فواحدا) [1] وساق فيهما العديد من الروايات ، ولذلك أوردوا روايات تصفهم بكل صفات الكمال التي في الرسل والأنبياء ، فلا فرق عندهم بين الإمام والنبي حتى قال المجلسي: (إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلوا من إشكال...ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة) [2] .

(1) الكافي ج1ص 227 وص 286

(2) بحار الأنوار ج26 ص82 وفي الكافي وغيره روايات كثيرة تؤكد ذلك، نذكر منها هذه الرواية في باب الفرق بين النبي والرسول والمحدث، قال: كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا عليه السلام: جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والامام ؟ قال: فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والنبي والامام أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص الكافي - الكليني - ج 1 ص 176 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت