فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 116

هذا هو عين ما يصنعه بعض الناس مع الرسول ^، يفعلون هذا وقد سمعوا الله ? يخبر بطهارة أزواج الرسول ^!!

? حديث الإفك والافتراء على عائشة ل..

كان الرسول ^ يأخذ معه إحدى زوجاته في كل سفر يخرج فيه، وكان يقترع بينهن.

وفي إحدى هذه الأسفار وقعت القرعة على عائشة فخرجت ترافق الرسول ^،وفي إحدى الأماكن التي نزلت القافلة للراحة خرجت عائشة من هودجها وابتعدت عن القافلة لقضاء الحاجة،وفي هذه الأثناء تحركت القافلة، وحمل الناس هودج أم المؤمنين على ناقتها دون أن يشعروا أنها ليست في الهودج.

فرجعت عائشة إلى مكان القافلة فوجدتها قد غادرت المكان، فعرفت أنهم سوف يشعرون بغيابها ويرسلون وراءها، فجلست في مكانها.

كانت من عادة القوافل أنها تختار رجلًا يتحرك خلف القافلة ويترقب إن كان قد سقط من القافلة شيء أو نسوا شيئًا ليوصله إلى صاحبه. وفي هذا السفر، كُلف سيدنا صفوان بهذه المسئولية.فلما رجع إلى مكان القافلة تفاجأ بعائشة هناك، فقال مستغربًا:إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ظَعِينَةُ رَسُولِ اللهِ^!ولم ينطق بشيء أكثر من هذا، وأناخ ناقته لتركب عائشة عليها، ثم أخذ زمام الناقة وبدأ يمشي أمامها نحو القافلة، إلى أن أوصلها إلى هودجها.

وقد كان هذا الحدث البسيط بمثابة شرارة جيدة للمنافقين ليتخذوها ذريعة في الطعن في عرض الرسول ^، فقالوا: أجل، رجل شاب وامرأة شابة!!

ونطقوا بكلام قبيح يعجز قلمي عن تكراره على الورق وكتابته، وانتشرت الإشاعة كالنار في الهشيم على ألسنة المنافقين، إلى أن نزلت تلك الآيات من سورة النور التي برأت أم المؤمنين عائشة ل مما افتروه عليها:

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ال?فَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُم? عَذَابٌ أَلِيم? فِي الدُّن?يَا وَال?أ?خِرَةِ? وَاللَّهُ يَع?لَمُ وَأَنتُم? لَا تَع?لَمُونَ 19} [النور:19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت