فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 116

يأمرنا الله ? في محكم كتابه أن نرفع السيف على رقاب الكافرين والمنافقين، في قوله تعالى: {يَا?أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ ال?كُفَّارَ وَال?مُنَافِقِينَ} [التوبة:73] .

ويأمرنا أن نشدد عليهم: {وَاغ?لُظ? عَلَي?هِم وَمَأ?وَىهُم? جَهَنَّمُ? وَبِئ?سَ ال?مَصِيرُ 73} [التوبة:73] .

ويأمرنا ألا نرافق جنائزهم ولا نصلي عليهم: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى? أَحَد? مِّن?هُم مَّاتَ أَبَد?ا وَلَا تَقُم? عَلَى قَب?رِهِ? إِنَّهُم? كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ? وَمَاتُواْ وَهُم? فَاسِقُونَ 84} [التوبة:84] .

ولم تروِ لنا السيرة المطهرة ولا التاريخ الثابت المتفق عليه موقفًا واحدًا عامل الرسول ^ أو سيدنا علي ا الصحابة الأبرار بمثل هذه الأوامر التي وردت في سورة التوبة، ومن يزعم شيئًا من ذلك فقد تجرأ على الحقيقة وبلغ في الكذب مبلغه.

هل يمكن أن يرشِّح عمر عليًّاب ضمن أهل الشورى الستة-الذي كلفه لاختيار أحدهم خليفة من بعده-وعلي يكفرالصحابة كلهم؟

فقد اختار عمر ستة أشخاص؛ وهم من الذين مات رسول الله ^ وهو عنهم راضٍ، منهم علي اليختاروا أحدهم خليفة للمسلمين من بعده.

وهل يعقل أن يؤمن علي بنفاق عمر أو كفره، وعمر يجعله أحد أهم مستشاريه يرجع إليه في مهام الأمور ويسمع لآرائه ونصائحه وقد يعمل بها؟..

خلاصة الكلام: أن عليًّا لم يجاهد الخلفاء من قبله.. ولم يغلظ عليهم.. وقد حضر جنائزهم، وصلى عليهم؛ وقام على قبورهم...

فإذا كان أولئك الخلفاء منافقين أو كفارًا، لابد أن يقولوا بأن عليًّا خالف أوامر الله ? في الآيات المذكورة السابقة من سورة التوبة، فهل هناك من يتجرأ أن يتفوه بمثل هذا الكلام في حق علي ا...

والذين يزعمون أنفسهم من شيعة علي يقولون: بأن عليًّا سكت طوال فترة خلافة الخلفاء الثلاث حرصًا على وحدة الصف الإسلامي ومصالح الأمة.. فيا ترى؛لماذا لا يقتدي هؤلاء بسيدنا علي ا في سكوته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت