فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 116

فقد ذهب الإمام السجاد-حفيد سيدنا علي ا-إلى بيت عبد الرحمن-حفيد سيدنا أبوبكرا-يخطب بنته لابنه الباقر، أي ذهب إلى بيت رجل اغتصب جده حق سيدنا عليا في الخلافة (!) ، وقال له: جئت أطلب يد ابنتك أم فروة لابني باقر. وقد قبل عبدالرحمن-حفيد أبي بكر-هذه الخطبة وزوج بنته من ابنه.

ومن الجميل في الأمر كذلك؛ أن جدة الإمام الصادق -رحمهما الله- كانت حفيدة لأبي بكر الصديق ا، وكان الإمام الصادق-مؤسس مذهب الشيعة كما يقولون-يفتخر بذلك ويقول: ولدني أبوبكر مرتين؛ أي يرجع نسبي من قبل أمي إلى أبي بكر مرتين-أمي وجدتي - [1] .

ألا تدل هذه كلها على أنه لم تكن هناك أية مشاجرات ولا تشاحنات بين علي وأبي بكرب، وأن قضية الخلافة المزعومة لا أساس لها، وإنما هي أوهام وخيالات أنجبتها قلوب مريضة ختم الله عليها؟ وليس لها أصل ولا حقيقة في واقع الأمر؟

ولا أتوقع أن يتنازل الجاحد والمعاند عن موقفه بقراءة ما سردته هنا، ذلك لأنه قد عرف أكثر من هذا وسمع أدلة أوضح مما ذكرت، ولكنه مع ذلك ظل على موقفه يناطح الحق ويساند الباطل.

(1) أما قوله ولدني أبو بكر مرتين لأن أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأم فروة أمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت