فهرس الكتاب
وتعال معي لنبحث عن الدواعي الكامنة وراء هذه الجريمة الشنعاء...
ماذا كانوا يبغون من ورائها؟
... الدنيا وزينتها؟..
لا، وألف لا!
... يشهد التاريخ ويشهد قادة الشيعة وعلماؤهم -أمثال الخميني -أن معظم هؤلاء السادة آثروا حياة الزهد على نعيم الدنيا وقضوا حياة في نهاية البساطة والزهد ولم يستغلوا أموال الخلافة لمطامعهم الشخصية أو للترف.
ولعله يجدر بنا هنا أن نذكر قصصًا من حياتهم لنلقي الضوء على جوانب من حياتهم ومعيشتهم...
القصة الأولى:
دخل أبوبكر ا بيته في يوم من الأيام، فقدمت زوجته إليه طبقًا فيه قطعة من الحلوى. فسأل مستغربًا: ما هذا؟!
فقالت زوجته: كنت أستقطع من مصاريف البيت في كل يوم شيئًا وأدخره، حتى تجمع عندي مبلغ واستطعت أن أصنع هذه الحلوى.
فقال أبوبكر:إن المقدار القليل الذي كنت تدخرينه يوميًا، كان شيئًا زائدًا عن حاجتنا.
ثم أمر صاحب بيت المال أن ينقص من راتب الخليفة بقدر ما كانت تدخره.
القصة الثانية:
كان الرسول ^ يتجهز للجهاد، فنادى في الصحابة بجمع المال لتجهيز الجيش، فجاء عمر بنصف ماله وقدمه للرسول ^. ثم جاء أبوبكر بماله كله ووضعه بين يدي الرسول ^ لا يريد بذلك إلا وجه الله.فسأله الرسول ^: ماذا تركت لأهلك وأولادك؟ فقال أبوبكر: تركت لهم الله ورسوله...
من يتبع هواه ويعيش لدنياه يخاف من الموت.. لكن حياة الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم أجمعين- تمتلئ بالتضحيات وأروع صور الإيثار والتفاني، فإنهم لم يخافوا في الله لومة لائم، ولم يبخلوا يومًابدمائهم في سبيل الله.
فقد ربى الرسول الكريم ^ أصحابه على الزهد والتقوى والإخلاص، وقد نجح في تربيتهم فتخرجوا من مدرسته يحبون الموت في سبيل الله أشد من حب الكفار للحياة، وكانت حياتهم صورة رائعة من الزهد والتقشف يفتخر بها التاريخ، وهذا ما يقر به علماء الشيعة أنفسهم في حق معظم الصحابة إلا بعضهم.