فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 116

هل هذه الأعمال العظيمة والتضحيات الكبيرة لا تكشف ستائر التعصب عن عيوننا لنرى فيهم أبطالًا مؤمنين مخلصين رباهم الرسول ^ وقدمهم في أجمل ثوب؛ ليكونوا أجمل النماذج البشرية وأطهرها للعالمين.

وإذا سألت يهوديًا: من أفضل اليهود؟

سيجيبك بلاشك:أصحاب موسى ×.

وإذا سألت نصرانيًا: من هم أفضل المسيحيين؟

يقول بلا تردد: حواريي وأصحاب عيسى ×.

وكذلك المسلمون يقولون: صحابة الرسول ^.

ولكن مع الأسف؛ ليس كل المسلمين؛ فالبعض منهم يفترون على نبيهم وعلى تاريخهم وعلى عز دينهم فيقولون: أخبث الناس في أمتنا أصحاب نبينا ^!!

وتعالوا نفرض جدلًا أن أبابكر وعمر وعثمان ي كانوا يسعون للوصول على كرسي الحكم، ويطمعون في الملك بعد الرسول ^...

فيا ترى؛لماذا شاركهم سائر الصحابة في هذه الجريمة الكبيرة التي قضت على آخرتهم لدنيا غيرهم؟

فبقية الصحابة لم يكن لهم من الملك شيء، فما الذي ماذا جعلهم يكفرون بحكم رسولهم ويتجاهلون أمره الصارم بعد وفاته مباشرة، ثم في اليوم التالي يحملون السلاح ويدافعون عن حرمات دين الرسول ^، ويسقطون شهداء في المعارك الدامية مع مسيلمة الكذاب؟!

فهل كان أبوبكر يرشيهم،أم أنهم كانوا مرتزقة يعملون لدى أبي بكر ا،أم أنه كان يغريهم بالمناصب؟!

وقد شهد الجميع بأن أبابكر وعمر لم يأكلا من بيت مال المسلمين ولم يتركاه نهبًا للطامعين...

فكان يجب ولابد لمن يفتري على المهاجرين والأنصار بمثل هذه الجريرة، ويتهمهم بمثل هذه الكبيرة أن يبحث لهم عن دوافع وحوافز لمثل هذه النزعات الشيطانية.

لكن هيهات لهم ذلك؛ إذ لم تترك دماء الصحابة التي أريقت في سبيل شجرة الإسلام، وزهدهم في الحياة، واتباعهم للرسول ^ في تعاليمه لهؤلاء المفترين ثغرة يطعنون من خلالها في أعراضهم، فأصبحوا يهتفون عن فراغ في الفراغ...

ومرة أخرى نتساءل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت