فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 116

لم يقل الله ?: (لينقصوا إيمانًا من إيمانهم) كما يزعم علماء الشيعة؛ فإنهم يزعمون أن في هذه الأعوام الخمسة أخذ إيمان الصحابة يتناقص إلى أن وصل إلى الصفر. أليس هذا تعارضًا قبيحًا مع النص القرآني الواضح؟!

نكتفي بهذين الدليلين، ونترك القارئ يحاسب بعقله السليم من يطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- ويرميهم بالارتداد بعد وفاة الرسول ^...

وأنا أرى لزامًا أن أذكر هنا خطة ماكرة وضعها بعض علماء الشيعة، لكنني أرى من واجب العدل أن أشير بأنني لا أقصد بذلك أبدًا الإساءة إلى عامة الناس، فإن أكثرهم أناس صادقون، لا ذنب لهم إلا أنهم لا يعلمون من الحق والدين شيئًا وقد امتلأت صدورهم بالأفكار والمفاهيم الخاطئة التي بثها فيهم علماؤهم.

وكذلك لا أريد أن أطعن في نزاهة كل علماء الشيعة، فإن منهم طيبون يدركون الحق ولا يمنعهم من التصريح به إلا الخوف من تقلبات الحياة!وإنما أوجه خطابي إلى تلك الفئة من العلماء الذين يحاولون طمس الحقائق وإخفاءها عن عامة الناس.

فقد اخترع هؤلاء خدعة سموها «التقية» ، يختفون خلف جدرانها كلما انتهت نبالهم ونفدت أدلتهم.

فمثلًا؛ في قضية تحريف القرآن، لما وجدوا أن أدلتهم لا أساس لها وبراهينهم لا محل لها من الإعراب أنكروا القول بالتحريف، في حين أن كتبهم تمتلئ بالروايات التي تقول بذلك وأن العلماء الذين يقولون بالتحريف يعدون من أئمة المذهب ورواده، ويجدون عندهم كل الاحترام والتبجيل!

وأنا أخاف أن يخرج منهم من يقول-من خلال خدعة التقية-بأن كاتب هذا الكتاب يفتري علينا، ويضع الشبه والافتراءات على ألسنتنا ثم يرد عليها، فكتابه وضع على مجموعة من التصورات التي اختلقها هو ولم نقل بذلك أبدًا،ولو كان الأمر على غير ذلك فلم نعاشر سائر المؤمنين ونتعايش معهم، نتزوج منهم ونزوجهم بناتنا، نصلي على جنائزهم ونأكل ذبيحتهم ونصلي خلف أئمتهم؟..

لكن مهلًا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت