فهرس الكتاب
هذا تناقض كبير؛ أن تزعموا بأن فلانًا كان مسلمًا صادقًا لكنه كان ينكر جزءًا من رسالة الرسول ^. قد يعد من لا يصلي مسلمًا ولا يقال عنه بأنه كافر ملحد، أما من ينكر الصلاة ويجحدها فهو كافر خارج عن الملة بالإجماع. وأنتم تقولون بأن هذه الآية نزلت في حق عليا: {?يَا?أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ? مَا? أُنزِلَ إِلَي?كَ مِن رَّبِّكَ? وَإِن لَّم? تَف?عَل? فَمَا بَلَّغ?تَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَع?صِمُكَ مِنَ النَّاسِ? إِنَّ اللَّهَ لَا يَه?دِي ال?قَو?مَ ال?كَافِرِينَ 67} [المائدة:67] .
انظروا إلى مدى خطورة الأمر؛ فتفسيركم للآية يقول بأن الرسول ^ هُدّد من قبل الله ? إن لم يبلغ الناس أن عليًّا خليفته من بعده فكأنه ما بلغ رسالته، وأن الله يعزله عن مقام النبوة، هذا عمن لم يبلغ، فما رأيك فيمن عرف الأمر لكنه رفضه وتجاهله وأنكره وجحده وقام وجلس مكان علي ا؟!
تعتقدون أنه قد سمع أبوبكر وعمر والصحابة كلهم أن الرسول ^ يصرح بخلافة علي من بعده وأنه يأمرهم باتباعه. وتزعمون؛ أن أبابكر وعمر والصحابة كلهم رأوا بأم أعينهم أن الرسول ^ صعد على مرتفع من الأرض ورفع يد علي ا وقال كل ما تزعمون.
مع كل هذا لم يتبعوا الرسول ^ ولا عليًّا، بل أنكروا الأمر كله؛ أنكروا أن يكون الرسول^ قد قال ما قال،وأنكروا الحديث والقرآن، تجاهلوا قول الله ? وأمر الرسول ^، فكيف تعدونهم مسلمين؟!
إذا أظهرتم بألسنتكم أنكم لا تكفرونهم فقد أثبتمكفرهم ونفاقهم من خلال ما تنسبونه إليهم من أعمال توجب الكفر. وكتبكم تمتلئ بالعبارات والجمل التي تصرح بكفر صحابة الرسول ^.
أما أنكم تصلّون خلف أتباعهم وتتزوجون منهم وتحضرون جنائزهم، فلأنكم تؤمنون بالتقية.
وإن لكم أن تجيبوا؛ لماذا تقومون بمثل هذه الأعمال مع ما تعتقدونه فيهم من الكفر والضلال؟!
اكشفوا للناس عن هذه التناقضات التي تظهرونها في أعمالكم وأقوالكم...
لماذا لم يختر الرسول ^ خليفته من بعده؟