فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 116

منأهم الأمور التي يتشبثون بها، هي:

كيف يمكننا أن نتصور بأن الرسول ^ يسكت عن أمر خطير كهذا، ويترك أمته كقطيع بلا راعٍ؟

ومن الأصول الثابتة التي لا تقبل النقاش عندهم؛ أن الأرض لا تخلو من حجة لله أبدًا، ومن هنا يقولون: «يستحيل أن يغير هذا الأصل الثابت بعد وفاة الرسول ^» .

ويعضّون على هذا الأصل الثابت الذي لا يتزعزع (!) بالنواجذ ويرونه من البراهين القوية والأدلة الثابتة. لكننا على المنهج الذي اتفقنا عليه نحاول أن نبحث في هذه النقطة كذلك، لنرى هل يثبت هذا القانون عندهم أو تطرأ عليه التناقضات كسائر أدلتهم.

مع الأسف الشديد نرى بأنهم هنا كذلك وقعوا في التناقض والتضاد:

فهم يقولون من جهة؛ أنه يستحيل أن يخلو العالم من حجة لله ويبقى الكون من دون قائد، فمن هنا لا يمكن أن يبقى أمر مهم كخلافة الرسول ^ مسكوتًا عنه.ومن جهة أخرى؛ نرى بأن العالم اليوم-حتى عندهم-يخلو من «الحجة» ، وأن خلافة الرسول اليوم أصبحت أمرًا معلقًا لم يحل بعد! كيف ذلك؟

يقول علماء الشيعة أن الله ? اختار عليًّاا خليفة للرسول ^، واختار من بعده الإمام الحسن ثم الإمام الحسين ثم الإمام السجاد و... إلى الإمام المهدي،اثني عشر خليفة للرسول^.

ونحن نجاريهم في ذلك ثم نقول:

أين الإمام المهدي اليوم؟

لماذا تركنا الله ? دون قائد يقودنا؟

وإذا كنتم ترون أن ترك الأمة من دون خليفة منصوص عليه من الله ? يعد طعنًا في عدل الله ?، فمن باب أولى يعد طعنًا في عدالته ? أن يتركني ويترك أمثالي وأمثالكم ممن بَعُد عهدنا بالنبي ^ دون راع يرعانا ودون قائد يقودنا ودون خليفة للرسول ^ يقوم بيننا ويصلح أمرنا ويرشدنا نحو الحق!

لعلكم تقولون بأن الله ? لم يتركنا هملًا، وإنما عيَّن الإمام المهدي الحي الحاضر يقودنا اليوم.

فيطرحسؤال نفسه: أين هو لنسأله عن الحق المبين، لئلا يبقى لنا في الأمر شيء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت