فهرس الكتاب
بماذا ستجيبونني يا إخواني الشيعة؟ ألستم تقولون بأنه قد اختفى خلف ستائر الحجب ولا يمكننا الوصول إليه، ويجب علينا أن نرجع إلى القرآن وأحاديث الرسول ^ وروايات الأئمة في حل مشاكلنا...
رحمكم الله وهداكم وإيانا إلى الحق المبين، فقد عدتم إلى ما نقوله...
تسمحون للإمام المهدي أن يختفي وراء ستائر الغيب ولا يعين لنفسه خليفة ويترككم من دون قائد يقودكم ولا ترون في ذلك طعنًا في عدالة الله ?، فلماذا تنكرون علينا قولنا بأن الرسول ^ لم يختر خليفة من بعده وذهب وقد ترك فينا القرآن والسنة، وترون في ذلك نقصًا وطعنًا في العدل الإلهي؟
بدأت الحكاية فيكم أن اخترتم للمهدي من ينوبه، ولعبتم بعقول الناس سبعين عامًا
-متوسط عمر الإنسان-ولما لم تجدوا الساحة متلائمة لظهوره أطلتم عمره وأبطلتم وجود من ينوبه،وفي النهاية اتضح لنا جميعًا بأنه لا قائد يقودني أنا ولا قائد يقودك أنت أيها القارئ، ويجب علينا أن نجلس ونختار لأنفسنا في ضوء هدايات القرآن وقواعد السنة من يقودنا.
وهذا ما قام به إخواننا الشيعة أنفسهم، ويقومون به إلى الآن؛ فقد اختاروا الخميني قائدًا لهم، ثم اختاروا مجلس الخبراء-مجلس الشيوخ (مجلس خبرگان) -، [ومجلس الخبراء اختار خامنئي خلفًا للخميني] ؛فإذا كنتم ترون بأن المهدي حي وأمره مطاع فلا حاجة للانتخاب إذن، فمن نحن حتى نتجرأ على الله ونختار من عندنا من يقودنا والقائد المنصوص عليه من الله ? بين أيدينا؟!فلما كان الرسول ^ حيًا بين ظهراني الصحابة لم يكن أحد منهم يتجرأ على الترشيح أو الانتخاب، فقد كان الرسول ^ يختار القادة بنفسه، وكان أمره مطاعًا لا يخالفه أحد من العالمين، إذ لم يكن الناس قد اختاروه نبيًا أو قائدًا لهم، فقد كان رسولًا مرسلًا مختارًا من الله?...
فطالما أننا نحن الذين نسمح لأنفسنا أن نختار من بيننا من يقودنا، لماذا لا نسمح للصحابة أن يختاروا من بينهم من يقودهم؟!