فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 116

ولهذا لم يختر الرسول ^ خليفة من بعده لئلا يحمل خطأه على الإسلام، فأصبحنا نحن المسلمين نرجع في كل قضايانا إلى القرآن والسنة الثابتة من الرسول ^، ولا نقدس رأي أحد من الناس مهما بلغ شأوه وشأنه، حتى وإن كان أبوبكر ا، فلا نبالي بقول أي إنسان إن خالف القرآن أو السنة، ولسنا نرى أنفسنا أتباعًا لأحد مهما كان، إلا القرآن والسنة النبوية الصحيحة.

حاول علماء الشيعة أن يتهربوا من هذه المعضلة، وهذا التضاد فزادوا الطين بلة ووقعوا في فخ خطير جدًا حيث ادعوا أن خلفاء الرسول ^ كانوا معصومين أبرياء من الخطأ والمعاصي، وكانوا على صلة مع الله ? «بالإلهام» . وفرقوا بين «الإلهام» و «الوحي» ،فالنبي عن طريقالوحي يستطيع رؤية الملك ويسمع صوته، ولكن الإمام عن طريق الإلهام يسمع صوت الملك ولا يراه، وبذلك أنكروا-دون أن يدروا-أن يكون الرسول ^ خاتم النبيين، وأن يكون القرآن كتاب الله الكامل الجامع، أو أن يكون الدين قد اكتمل، وإن كانوا في ظاهر الأمر يعتقدون بالقرآن وختم النبوة!!

يأتي إنكارهم لعقيدة ختم النبوة من أنهم يؤمنون بأن الله ظل يوحي عن طريق ملائكته إلى خلفاء الرسول ^ كما كان يوحي إلى خلفاء موسى ×، أما كيفية الاتصال فليس أمرًا ذي بال، سواء سميناه وحيًا أو إلهامًا أو فاكسًا أو هاتفًا، الذي يهمنا هو الهدف أو النتيجة.

المهم أنهم يقولون بفحوى اعتقاداتهم أن الهدايات الربانية والإرشادات الإلهية-أي دين الله،على خلاف ما نعتقده- لم تكتمل بعد، وظل الإلهام إلى الخلفاء-أي الأئمة-يكملها بعد الرسول ^. وهذا إنكار واضح لأصل «ختم النبوة» ، و «إكمال أحكام الدين بالقرآن» .

ويزيد الطين بلة أنهم يؤمنون بكتب مُلهمة من عند الله، أمثال: الجفر والجامعة والصحيفة الفاطمية.. فـ {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا? إِلَي?هِ رَاجِعُونَ} !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت