فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 116

فمن لم يطع أمر الرسول ^، لا شك أنه لن يطيع عليًّا فيما يقوله، والشيعة يزعمون في مصادرهم أن عليًّا فيما بعد اعترض على الشورى وعلى اختيار الخليفة، وطالب بحقه، ولكن ذهب كل مساعيه أدراج الرياح ولم تغير من الواقع شيئًا، فبقي الأمر على ما كان.

إذن لم يختلف الأمر بالنسبة لسيدنا علي سواء عجل الناس في اختيار من يخلف رسولهم ^ أم أجلوا، ولا ندري ماذا يعني من يثير مثل هذه الشبهة إن لم يكن يقصد من ورائها تضليل الناس وتشويش أفكارهم؟!

لكن حتى لا يبقى في صدورهم شيء، ولئلا يأخذوا من هذا الأمر ذريعة يخدعون بها الناس، نتصفح أوراق التاريخ ليتضح لنا سبب استعجال الصحابة في اختيار من يخلف الرسول ^:

اجتمع أحد قادة الأنصار وهو الصحابي الجليل سعد بن عبادة، مع بعض رجال الأنصار في سقيفة بني ساعدة يوم وفاة الرسول ^، وتحدث معهم عمن يخلف الرسول ^، فاقترح عليهم أن يكون الخليفة من الأنصار، وبما أنه أكبرهم ومن قياداتهم فوجد نفسه جديرًا لهذا الأمر، ولم يكن اختيار الخليفة قد تطرق إلى أذهان المهاجرين، ولعل لو لا هذا الأمر الذي أحدثه سعد بن عبادة لكان أمر اختيار خليفة الرسول ^ سيتأخر إلى بعد دفن الرسول ^.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت