الصفحة 95 من 103

قال الانصاري والروحاني:"واحترز بالمؤمن عن المخالف ، فإنه يجوز هجوه لعدم احترامه ، وكذا يجوز هجاء الفاسق المبدع ، لئلا يؤخذ ببدعه ، لكن بشرط الاقتصار على المعائب الموجودة فيه ، فلا يجوز بهته بما ليس فيه ، لعموم حرمة الكذب ، وما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق المبتدعة:"باهتوهم كيلا يطمعوا في إضلالكم"محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به ، بأن يقال: لعله زان ، أو سارق . وكذا إذا زاده ذكر ما ليس فيه من باب المبالغة .ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة ، فإن مصلحة تنفير الخلق عنهم أقوى من مفسدة الكذب"اهـ . [1]

وقال الخوئي في الرد على سؤال قد ورد عليه:"سؤال 1245: هل يجوز الكذب على المبدع أو مروج الضلال في مقام الاحتجاج عليه إذا كان الكذب يدحض حجته ويبطل دعاويه الباطلة ؟ الخوئي: إذا توقف رد باطله عليه جاز ."

سؤال 1246: وهل يجوز سب أهل البدع والريب ومباهتتهم والوقيعة فيهم ؟ الخوئي: إذا ترتب ردع منكر على تلك ، فلا بأس"اهـ . [2] ."

{ الجهل بالامام كفر }

قال الشريف المرتضى:

(1) 192 - كتاب المكاسب - الأنصاري - ج 2 ص 118 - 119 , و منهاج الفقاهة - محمد صادق الروحاني - ج 2 ص 228 .

(2) 193 - صراط النجاة - جواد التبريزي - ج 1 ص 447 - 448 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت