فهرس الكتاب
كما أوَّلوا نصوص التوحيد وجعلوها في ولاية الأئمة، وقالوا بأن لا هداية للناس إلا بالأئمة، وأن الدعاء لا يقبل إلا بأسمائهم والاستغاثة بهم، فأدى ذلك بهم إلى اتخاذ قبورهم قبلة كبيت الله، كما قالوا بأن الإمام يحرِّم ما يشاء ويُحلل ما يشاء!! وأن الرب هو الإمام!! وأن الدنيا والآخرة كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء!! وأسندوا الحوادث الكونية إلى الأئمة!! وقالوا بأن القرآن مخلوق ووصفوا الأئمة بأسماء الله تعالى وصفاته، وفضلوهم على الرسل، كما تفردوا بأصول ومعتقدات أخرى غير الإمامة، وحصروا الأئمة بعدد معين، وحكموا على من أنكر إمامة أحد الاثنى عشر بالكفر وإحباط العمل بمن فيهم جمهور الصحابة وأهل البيت من غير الاثنى عشر!!! بل بلغ بهم الأمر إلى تكفير خلفاء المسلمين، وحكمهم على الأمصار الإسلامية بأنها دار كفر، وعدهم قضاةَ المسلمين طواغيتَ وحكامَ جور، واعتبارهم أئمة المذاهب الأربعة وأئمة المسلمين كملل أهل الشرك!! ولعنهم وتكفيرهم للفرق الإسلامية كلها ما عدا طائفتهم، ولعنهم وتكفيرهم للأمة كلها!!! واعتمادهم على مبدأ التقية، وأنها في الأصل عندهم هي (أي التقية) مع المسلمين، واعتقادهم بمهدية الثاني عشر الغائب ورجعته بعد حين غير معلوم، واعتقادهم بالبداء وأنه من أصولهم، وكذا الطينة.... هذه ـ باختصار شديد ـ بعض عقائدهم [16] .
2.الإسماعيلية:
وهم الذين قالوا: بأن الإمام بعد جعفر هو إسماعيل بن جعفر، ثم قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر، ومن الإسماعيلية انبثق القرامطة والحشاشون والفاطميون والدروز وغيرهم. وأما مذهبهم فهو كما يقول الغزالي وغيره: إنه مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض. أو كما يقول ابن الجوزي: فمحصول قولهم تعطيل الصانع وإبطال النبوة والعبادات وإنكار البعث.