فهرس الكتاب
ويستدلَّ الفكر الإمامي على (عصمة أهل البيت) بالآية الكريمة التي تقول: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) [11] وذلك بتفسير معنى الإرادة بالإرادة التكوينية لا التشريعية المؤكدة، حيث يستحيل أن تتخلف إرادة الله بإذهاب الرجس عنهم، وقد قال تعالى: (إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون) [12] . كما يستدل بها على إخراج نساء النبي من صفوف أهل البيت وحصرها في الإمام عليّ وفاطمة وأبنائهما.
كما حاول الإماميون الذين نشأوا في بدايات هذا القرن أن يسحبوا نظريتهم إلى الوراء ويقرؤوا التاريخ الشيعي قراءة جديدة على ضوء نظريتهم القائمة على النص وإلغاء الفكر الشيعي السياسي السابق القائم على الشورى. وبالطبع فقد نسبوا فكرهم إلى أهل البيت وادَّعوا استقاءه منهم.
وخلافًا للفكر الكيساني الذي اعتمد على وصية النبي للإمام عليّ، فقد اعتمد الفكر الإمامي بصورة رئيسة على موضوع (الغدير) ورأى فيه دلالة قوية على إرادة المعنى السياسي والنص بالخلافة.