فهرس الكتاب
فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُركوا) [1] .
ومنها أنه لا يُفتن في قبره، فلا يمتحنه منكر ونكير، ولا يتعرض للسؤال!.
فعن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال: يارسول الله ما بال المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) [2] .
نعم والله كفى بقصف الطائرات؛ وضرب المجنزرات؛ والقنابل الذكية والغبية؛ والعنقودية والإنشطارية؛ كفى بها على رأس المجاهد فتنة.
إن من وقف لقتال الكفرة في هذه الحالة، ورأى الأشلاء تتمزق، والرؤوس تتطاير، والدماء تسكب، والناس ما بين جريح وقتيل، ثم ثبت ولم يولَّ الدُبر؛ فجاد بنفسه لله إيمانًا به، وتصديقًا بوعده، إنما يكفيه هذا امتحانًا لإيمانه، وهذا والله الاختبار الذي ما بعده اختبار؛ والفتنة التي ما بعدها فتنة!.
ومنها أنه يشفع في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجب النار!.
عن نمران بن عتبة الذماري قال: دخلنا على أم الدرداء ونحن أيتام فقالت: ابشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته) [3] .
ومنها أن الله يختصه بسبعة أمور جاءت في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن للشهيد عند ربه سبع خصال:
أن يُغفر له في أول دفعة ممن دمه؛ ويرى مقعده من الجنة.
ويُحلى حلية الإيمان.
ويُجار من عذاب القبر.
ويأمن من الفزع الأكبر.
ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها.
ويُزوج ثنتين وسبعين من الحور العين.
(1) رواه مسلم.
(2) رواه النسائي وصححه الألباني في (صحيح النسائي) .
(3) رواه أبو داوود والبيهقي وصححه الألباني في (صحيح أبي داوود) .