فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19

ويشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه.) [1] .

ومنها أنه لا يجد من ألم الموت إلا كما يجد الرجل من ألم القرصة!.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) [2] .

ومنها أن الأنبياء لا يسبقون الشهداء إلا بدرجة واحدة!.

فعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ... رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يُقتل، فذلك الشهيد المُمتحن، في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة .... ) [3] .

وبعد هذا يا أخي ما الذي يصدك عن نيل هذه الكرامات؟! بالله قل لي ما الذي يصدك؟!.

أيصدك كراهية الموت ومُر مذاقه؟!.

فوالذي نفسي بيده أن الموت لا بد منه؛ فهو كأس أنت شاربه لا محالة {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (آل عمران: من الآية185) .

واعلم أن ساعة الأجل لا تقديم فيها ولا تأخير، وإن الإقدام لا ينقصُ من عمرك شيئًا؛ ولا الإحجام يزيد فيه شيئًا {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} (المنافقون: من الآية11) .

وإن كنت تخشى من الألم؛ فعليك بطلب الشهادة؛ فإنك لن تجد حينها للموت ألمًا؛ إلا كألم القرصة!.

وإن كان الذي يصدك شدة فراق العيال والمال!.

فاعلم أنهم لن يقربوك إلى الله شيئًا {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} (سبأ: من الآية37) .

(1) رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة) .

(2) رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة) .

(3) رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وحسنه الألباني في (صحيح الترغيب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت