فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

فهذا والله من مصايد إبليس، وليس من مقاصد أولياء الله الصالحين، أليس أصحاب رسول الله أولى بذلك المقصد منك؟!.

فلو ركن أصحاب رسول الله إلى ذلك، لما فتحوا الديار والأمصار، ولو فعلوا ذلك لما جاهدوا المشركين والكفار وكفى بها آية {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: من الآية95) .

وإن كان الذي يصدك تفقه المثبطين!.

فأنقل لك هذا الكلام:

(لا شَكَّ أنَّ صُوَرَ تَعْطِيْلِ الجِهَادِ كَثِيْرَةٌ جِدًّا، لا تَنْتَهِي عِنْدَ السُّلْطَانِ؛ بَلْ تَتَعَدَّاه إلى شُذُوْذَاتِ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ مِنْ خِلالِ تَفَقُّهَاتٍ مَغْلُوْطَةٍ، فَمِنْ ذَلِكَ:

1ـ الاشْتِغَالُ بأمُوْرِ الدُّنْيا، وعِمَارَتِها عَنِ الجِهَادِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ في أهْلِ زَمَانِنا.

2ـ إيْذَاءُ، وحَبْسُ المُجَاهِدِيْنَ.

3ـ سَدُّ طُرُقِ الجِهَادِ أمَامَ المُجَاهِدِيْنَ.

4ـ إبرامُ العُقُوْدِ والعُهُوْدِ السِّلْمِيَّةِ (المُطْلَقَةِ!) مَعَ جَمِيْعِ الكُفَّارِ؛ تَحْتَ ظِلِّ المَصَالِحِ الدُّوَلِيَّةِ.

5ـ تَشْوِيْهُ الجِهَادِ سَوَاءٌ بوَصْفِه: إرْهَابًا، أو حَمَاسًا، أو تَهَوُّرًا، أو طَيَاشًا ... إلخ، وقَدْ قِيْلَ: لا تَغْزُو إلاَّ بغُلامٍ قَدْ غَزَا!

6ـ السُّكُوْتُ عَنْ ذِكْرِ فَضَائِلِ الجِهَادِ، وأهَمِيَّتِه، سَوَاءٌ فِي الخُطَبِ، أو النَّدَوَاتِ، أو المُحَاضَرَاتِ، أو الفَتَاوَى السّائِرَةِ.

7ـ القَوْلُ بأنَّ الجِهَادَ المَشْرُوْعَ، هُوَ مَا كَانَ دِفَاعِيًّا لا طَلَبِيًّا.

8ـ عَدَمُ الإعْدَادِ للجِهَادِ، وتَضْيِيْقُ سُبُلِه: كَنَزْعِ السِّلاحِ مِنْ عُمُوْمِ المُسْلِمِيْنَ، ومُصَادَرَةِ كُلَّ مَا مِنْ شَأنِه سِلاحًا للجِهَادِ.

9ـ إطْلاقُ القَوْلِ بأنَّ الأمَّةَ الإسْلامِيَّةَ: لَيْسَتْ مُؤهَّلةً للجِهَادِ هَذِه الأيَّام.

10ـ القَوْلُ بوُجُوْبِ الكَفَاءةِ فِي العُدَّةِ، شَأنُه شَأنَ مَا عِنْدَ الكُفَّارِ الآنَ.

11ـ مَنْعُ الشَّبَابِ عَنِ الجِهَادِ، والإعْدَادِ لَه: بحجَّةِ التَّرْبِيَةِ والتَّصْفِيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت