فهرس الكتاب
المطلب بن عبد الله ، فإنه كثير التدليس والإرسال - كما في"التقريب"- ، وهو ممنفات الحافظ إيراده في رسالته الخاصة بـ"المدلسين"، وقد وصفه بالتدليس شيخهالهيثمي في"مجمعه" (3/100) - كما نبه على ذلك الأخ القريوتي في"ملحقه"الذي ذيل به على رسالة الحافظ (66/171/19) ، جزاه الله خيرًا - . ومن الغرائب أنعامة الرسائل المؤلفة في المدلسين ، سواء ما كان منها للمتقدمين كالذهبي في"أرجوزته"، أو الشيخ حماد الأنصاري المسماة بـ"إتحاف ذوي الرسوخ بمن رمي بالتدليس من الشيوخ"، كلهم قد فاتهم ذكره ، مع أن ترجمته المبسطة في"التهذيب"
تقتضي حشره فيهم ، كقول ابن سعد في"الطبقات" (ص 116 - القسم المتمم) :"وكان كثير الحديث ، وليس يحتج بحديثه ، لأنه يرسل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كثيرًا ،"
وليس له لقي ،وعامة أصحابه يدلسون"!"
وكذلك قول ابن أبي حاتم في"كتاب المراسيل" (ص 128) :
"سمعت أبي وذكر المطلب بن عبد الله بن حنطب فقال:"
عامة روايته مرسل ، وروي عن عبادة مرسلًا ، لم يدركه ، وعن أبي هريرة مرسل ، روى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وابن عمر ، لا ندري أنه سمع منهما أم لا ؟ لا يذكر
الخبر..."."
ونقل الذهبي في"الميزان"عنه الجملة الأولى فقال:
"قال أبو حاتم: عامة حديثه مراسيل".
فانكشف الأمر - والحمد لله - ،وظهر أن علة الحديث الانقطاع في سنده بين
المطلب وأبي هريرة .
وأما الهيثمي فأعله بشيء آخر فقال (9/81) :"رواه الطبراني ، وفيه محمد بن عبد الله ، يروي عن المطلب ، ولم أعرفه ،وبقية رجاله ثقات".
قلت: وإنما لم يعرف محمد بن عبد الله هذا ، لأنه هكذا وقع عند الطبراني غير