الصفحة 160 من 3306

237 - (موضوع) وعن مجاهد قال:خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره"اهـ ."

فهذا الاثر من ناحية السند ضعيف كما قال الامام الالباني , واما ما يتعلق بالمتن فلا محذور فيه , وذلك لان الكلام فيه ذكر احب الخلق لمن خدرت رجله , وليس فيه الاستغاثة به , ولا الاستعانة , ولقد كانت العرب تستخدم لعلاج الخدر ذكر احب انسان لمن خدرت رجله , فهذا من باب العلاجات المجربة التي لا علاقة لها بالاستغاثة , او الاستعانة بالمخلوق الغائب , فيكون معنى الكلام اذكر احب الخلق اليك فيقول يامحمد انت احب الخلق الي , ولقد بين هذا الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ اجمل بيان , حيث قال:"وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفًا عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيهإلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدمفي عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر."

وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام:فمنها: قول الشاعر:

صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر

وقولُ الآخر:

على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيمًا بها حتى أُجيْلَكِ في فكري

وقال كُثَيَّر:

إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ اشتفي بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون

وقال جميلُ بثينةَ:

وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِيْ وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي

وقالت امرأة:

إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ أجْلَى فتورَها

وقال الموصلي:

واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ

وقال الوليد بن يزيد:

أثيبي هائمًا كَلِفًا مُعَنَّى إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت