فهرس الكتاب
237 - (موضوع) وعن مجاهد قال:خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره"اهـ ."
فهذا الاثر من ناحية السند ضعيف كما قال الامام الالباني , واما ما يتعلق بالمتن فلا محذور فيه , وذلك لان الكلام فيه ذكر احب الخلق لمن خدرت رجله , وليس فيه الاستغاثة به , ولا الاستعانة , ولقد كانت العرب تستخدم لعلاج الخدر ذكر احب انسان لمن خدرت رجله , فهذا من باب العلاجات المجربة التي لا علاقة لها بالاستغاثة , او الاستعانة بالمخلوق الغائب , فيكون معنى الكلام اذكر احب الخلق اليك فيقول يامحمد انت احب الخلق الي , ولقد بين هذا الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ اجمل بيان , حيث قال:"وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفًا عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيهإلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدمفي عروقه، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر."
وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام:فمنها: قول الشاعر:
صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر
وقولُ الآخر:
على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيمًا بها حتى أُجيْلَكِ في فكري
وقال كُثَيَّر:
إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ اشتفي بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون
وقال جميلُ بثينةَ:
وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِيْ وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي
وقالت امرأة:
إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ أجْلَى فتورَها
وقال الموصلي:
واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ
وقال الوليد بن يزيد:
أثيبي هائمًا كَلِفًا مُعَنَّى إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكِ