الصفحة 326 من 3306

لقد بينا سقوط الروايات من ناحية السند , واما من ناحية المتن فمما لا شك فيه ان الحادثة واحدة , ولكن وردت مرة انه تصدق بحلة قيمتها الف دينار , ومرة تصدق بخاتم , ومرة في صلاة الفريضة , ومرة في صلاة النفل , فأقول ان الاختلاف الوارد في المتن بهذه الطريقة يوهن الرواية , ولا يمكن ان يُعتمد عليها , وقد طعن المفيد برواية سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم , واعتمد على الاختلاف الوارد في متن الروايات , فقال:"على أنهم قد اختلفوا في الصلاة التي زعموا أنه ( عليه السلام ) سها فيها ، فقال بعضهم هي الظهر . وقال بعض آخر منهم: بل كانت عشاء الآخرة . واختلافهم في الصلاة ووقتها دليل على وهن الحديث ، وحجة في سقوطه ، ووجوب ترك العمل به وإطراحه"اهـ .

فالمفيد اعتمد على الاختلاف الوارد في المتن , ووهنه , واسقطه , وأوجب ترك العمل به , واطراحه , وعلل الاختلاف التي ذكرها المفيد في موضوع السهو موجودة في موضوع التصدق في اثناء الصلاة , فالتصدق مرة بحلة قيمتها الف دينار , ومرة ت بخاتم , ومرة في صلاة الفريضة , ومرة في صلاة النفل فالاختلاف في المتن واضح جدا , فنقول وفق قاعدة المفيد في رد سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم أن تصدق علي رضي الله عنه في الصلاة وفق الاختلافات الموجودة في روايات الشيعة ساقط الحجية , ويجب ترك العمل به واطراحه , فاذا اعترض الرافضة على قولي بعد ان بينته بالادلة , فأقول هل باءكم تجر وباءنا لا تجر ؟ !!! .

وهناك اشكالات في المتن ايضا والخصها بثلاث نقاط:

النقطة الاولى-لقد دلت الرواية الاولى على ان الحادثة كانت في صلاة الفريضة , وقد صلى علي رضي الله عنه منها ركعتين , فهل اخترق المسكين الصفوف , ام ان عليا رضي الله عنه كان يصلي في اخر صفوف الرجال ولا يحرص على الصلاة في الصفوف الاولى خلف الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ !!! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت