الصفحة 328 من 3306

وقال الامام ابن منظور:"ركع الرُّكوع الخُضوع قال الخطابي لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذُّلِّ والخُضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما كأَنه كَرِه أَن يجمع بين كلام الله تعالى وكلام الناس في مَوْطِن واحد فيكونا على السَّواء في المَحَلِّ والمَوْقِع وجمع الرّاكع رُكَّع ورُكُوع وكانت العرب في الجاهلية تسمي الحَنِيف راكعًا إِذا لم يَعْبُد الأَوثان وتقول رَكَع إِلى الله ومنه قول الشاعر إِلى رَبِّه رَبِّ البَرِيّةِ راكِع ويقال ركَع الرجل إِذا افْتَقَرَ بعد غِنًى وانْحَطَّت حالُه وقال ولا تُهِينَ الفَقِيرَ عَلَّكَ أَن تركَعَ يَوْمًا والدهْرُ قد رَفَعَهْ"اهـ .

وقال ايضا:"والخشُوعُ الخضُوعُ والخاشع الراكع في بعض اللغات والتخشُّعُ تَكلُّف الخُشوع والتخشُّعُ لله الإِخْباتُ والتذلُّلُ"اهـ .

وتعتبر هذه الاية الكريمة من المتشابه , والمتشابه عند الامامية لا يُعمل به , قال الطوسي:"فالمحكم هو ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن إليه ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه ،"

نحو قوله:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا"وقوله:"إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ"لأنه لا يحتاج في معرفة المراد به إلى دليل .""

والمتشابه: مالا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدل على المراد منه"اهـ ."

فالاية الكريمة المباركة احتاجت الى دليل اخر اقترن بها لمعرفة المراد منها , علما ان هذا الدليل فيه اشكالات من ناحية السند , وكذلك من ناحية المتن كما بينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت