فهرس الكتاب
فنقول لهذا القائل بأنك اخطأت بهذا الاستدلال , وذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد استخلف على المدينة ابا دجانة الساعدي رضي الله عنه كما قال الطباطبائي:"وقد استعمل صلى الله عليه وآله وسلم ابا دجانة الساعدي أو سباع بن عرفطة الغفاري على ما في سيرة ابن هشام على المدينة عام حجة الوداع"اهـ .
وقال الامام ابن هشام في السيرة النبوية:"حَجَّةُ الْوَدَاعِ"
(تَجَهُّزُ الرَّسُولُ وَاسْتِعْمَالِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا دُجَانَةَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْقَعَدَةِ، تَجَهَّزَ لِلْحَجِّ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْجَهَازِ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْحَجِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعَدَةِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا دُجَانَةَ السَّاعِدِيَّ، وَيُقَالُ: سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ"اهـ ."
وغزوة تبوك كانت في سنة تسع , واما حجة الوداع فهي في سنة عشر , قال ابن هشام:"غَزْوَةُ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ"اهـ .
وقال الطوسي:"وحج رسول الله صلى الله عليه وآلهحجة الوداع سنة عشر"اهـ .