فهرس الكتاب
قوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ، أظهر الأقوال في هذه الآية الكريمة أن المراد بالقوم الأمة، والمراد بالهادي الرسول، كما يدل له قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ} الآية [10/47] "اهـ ."
فهداية البيان والارشاد لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وهداية التوفيق والالهام لله تعالى فقط , ولقد جاء في القران ما يدل على هدايةالبيان , والارشاد , وذلك كقول الله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) : الشورى } . وهداية التوفيق , والالهام مثل قول الله تعالى: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) : القصص } .
ويتناقل الرافضة رواية لا تصح بان الهادي هو علي رضي الله عنه , ولقد رد هذه الرواية الامام الالباني سندا , ومتنا , ونقل في اثناء كلامه عليها ما ذكره شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه من كلام علمي نفيس قد اجاد وافاد فيه , قال الامام الالباني:"4899 - ( أنا المنذر ، وعلي الهادي ، بك يا علي ! يهتدي المهتدون [بعدي] ) ."
موضوع
أخرجه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (13/ 72) ، والديلمي (1/ 310-311- زهر الفردوس) ، وابن عساكر (12/ 154/ 1) من طريق الحسن بن الحسين الأنصاري: أخبرنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:لما نزلت (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ؛ قال النبي صلي الله عليه وسلم ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد مظلم ؛ وله ثلاث علل:
الأولى: اختلاط عطاء بن السائب .