الصفحة 101 من 269

روايات باب زيارة فاطمة الزهراء عليها السلام

1-أوصت الزهراء عليها السلام عليًا عليه السلام أن يخفي قبرها، ولكن المجلسيّ وبعض المحدثين حاولوا في كتبهم جعل قبرها معلومًا محددًا، لكن لما لم يكن موضع قبرها معروفًا اخترعوا قراءة زيارات متعددة في أمكنة متعددة!!

ينقل المجلسيّ عن «الكافي» أن الإمام الصادق (ع) سُئِلَ: «الصلاة في بيت فاطمة عليها السلام مثل الصلاة في الروضة؟ فقال: وأفضل» [1] .

ولنا أن نسأل: هل بيت فاطمة عليها السلام لا يزال موجودًا؟ وكيف تكون الصلاة فيه أفضل من الصلاة في المسجد وفي بيت الله؟ فلماذا إذن كان أمير المؤمنين (ع) يصلِّي في المسجد ويترك العمل الأرجح والأولى؟ ألا تؤدِّي مثل هذه الروايات إلى التقليل من شأن المساجد وأهمّيّته وإلى عمارة المقابر؟

2-وروى المجلسيّ في الباب ذاته [نقلًا عن مصباح الأنوار] : عن أمير المؤمنين عليه السلام عن فاطمة عليها السلام قالت: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة! مَنْ صلَّى عليكِ غفر الله له وألحقه بي حيث كنتُ من الجنة.» . فطبقًا لهذه الرواية يجب أن نقول أننا وصلنا إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنكون رفقاءه في الجنة لأننا نقول «صلى الله عليكِ» !!.

كما رووا أنه يجب أن نقول في زيارة فاطمة عليها السلام: «يا ممتحنة امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك صابرة وزعمنا أنا لك أولياء ومصدقون... فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما [بالدرجة العالية] لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك» [2] .

(1) بحار الأنوار، ج97/ص193، الحديث رقم5. (المترجم)

(2) بحار الأنوار، ج97/ص193، الحديث رقم11. وهو في الكافي للكليني، ج 4 /ص 556. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت