الصفحة 102 من 269

أقول: يا ترى لو أراد شخص أن يفهم معنى هذه الجمل وكيف امتحن الله فاطمة قبل أن يخلقها؟! لربما قيل له: إن الراوي لهذا الحديث هو وحده الذي يعلم معنى هذا الكلام مصداقًا لما يُقال: «المعنى في بطن الشاعر» !

ثم إن اللحاق بالدرجات العالية ليس بيد الزهراء عليها السلام، بل درجة كل شخص رهينة بإيمانه وعمله، اللهم إلا أن تكون جملة أو جملتان من الإطراء والمديح والتملّق كافيتان للحاق بالدرجات العالية!

وقد ذكر المجلسيّ هنا وفي موارد عديدة أخرى نصوص زيارات طويلة مليئة بصنوف المديح والإطراء منقولة عن الشيخ الطوسي والصدوق والمفيد وابن طاووس وغيرهم - رحمهم الله - وقال في آخر كلامه: «قالوا: ليست هذه الزيارات مأخوذة عن الله ورسوله بل رأيناها مناسبة» !! وكلامهم هذا يثير العجب إذ كيف يمكن لشخص أن يضيف أي شيء إلى دين الله حسب ذوقه دون الاستناد إلى دليلٍ شرعيٍّ صحيحٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت