الصفحة 104 من 269

روايات المجلسيّ في باب زيارة الأئمّة بالبقيع

1-أورد المجلسيّ [1] والشيخ الطوسي وابن طاووس عن رجل لم يُذكر اسمه عن أحد الأئمة دون بيان اسمه [2] زيارة تحتوي على كثير من الجمل المخالفة للقرآن. ففي أحد المواضع فيها: «أيها القُوَّام في البريّة بالقسط» ويا ليت كان الأمر كذلك واستطاع الأئمة الكرام عليهم السلام أن يبسطوا العدل بين الناس، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك مع الأسف وأُجبروا على أن يلزموا بيوتهم ويعيشوا مقهورين. ثم جاء في الزيارة: «السلام عليكم يا أهل النجوى» فإذا قُصد من النجوى مناجاة الله فلا إشكال في ذلك، أما إذا قُصد منها تعليم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم الأسرار الإلهية على نحو خفيّ خاص فإن ذلك لا يصحّ لأن دين الإسلام ليس فيه أمور مخفية أو أشياء خاصة بأناس دون آخرين بل الناس فيه سواء. قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ) [سبأ:28] ، فالإسلام إذن ليس سرِّيًّا ولا نجوائيًا.

(1) بحار الأنوار، ج97/6- باب زيارة الأئمة بالبقيع عليهم السلام، ص 203، حديث رقم 1. (المترجم)

(2) هل سند الدين وتكليف المؤمنين على هذه الدرجة من الوهن والضعف حتى يتم إبلاغه عن طريق رجل مجهول لا يعرف اسمه وعن إمام غير معين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت