فهرس الكتاب
كذلك نقرأ في زيارة حضرة حمزة رضي الله عنه: «ألْهَمَنِي طَلَبَ الحوائج عنده» ! ولكن الواقع أن الله لم يلهمه ذلك بل الشيطان هو الذي ألهمه أن يطلب الحوائج عند غير الله!! وقارنوا ذلك بالدعاء الصحيح المروي عن الإمام السجّاد عليه السلام الذي يقول فيه مناجيًا ربَّه: «الحمدُ لله الذي أغلق عنا باب الحاجة» [1] ، ويقول كذلك: «لا أطلب الفرج إلا منك» [2] .
أجل، إن ما ذكره الخُرَافِيُّون من أعمال وزيارات للقبور ليس له أي مستند في الشرع، ويقول المجلسيُّ: «لا أدرِي لماذا لم يذكر العلماء في كتبهم زيارة أبي طالب وعبد المطلب وزيارة عبد مناف [3] والسيدة خديجة مع أن قبورهم معروفة في مكّة» !!
والجواب واضح أنه لا يوجد أي مستند لذلك أو أن وضّاعي الزيارات لم يجدوا الوقت الكافي لصنع زيارات لهم!!، وليت شعري هل يجب أن نصنع نص زيارة لكل قبر معروف؟! نحمد الله أنهم لم يدوّنوا لهم زيارات وإلا لوجب أن يدوّنوا زيارات لأبي ذرّ وسلمان و... و... رضي الله عنهم وكذلك لمئة وأربعة وعشرين ألف نبي وأولادهم وللسيدة آمنة وعبد الله والديّ نبي الإسلام ولحضرة جعفر والمقداد وعمّار وابن مسعود ومالك الأشتر وآلاف الصالحين غيرهم!
ثم يقول المجلسيُّ: صلّ في المدينة في بيت زين العابدين وبيت الإمام الصادق. ويبدو أن المجلسيَّ لم يكن يعلم أن بيوتهم قد تهدّمت منذ قرون وانتقلت تلك الأراضي إلى آخرين ولم تعد حدودها معلومة.
روايات باب «فضل النجف وماء الفرات» المليئة بالأكاذيب
(1) الصحيفة السجادية، الباب الأوَّل.
(2) مفاتيح الجنان، أواخر دعاء «أبي حمزة الثمالي» .
(3) نلفت نظر القارئ الكريم إلى أن «عبد مناف» لم يكن مسلمًا، ورغم ذلك فحضرة المجلسي يتعجّب من عدم وجود زيارة له في الكتب؟!!