الصفحة 117 من 269

1-روى المجلسيُّ في «البحار» [نقلًا عن علل الشرائع] عن الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن البطائني عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن النجف كان جبلًا، وهو الذي قال ابن نوح: (( سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المَاء ) )ولم يكن على وجه الأرض جبلٌ أعظم منه، فأوحى الله عز وجل إليه: يا جبل أيعْتَصِمُ بكَ منِّي؟ فتقطَّعَ قطعًا إلى بلاد الشام وصار رملًا دقيقًا...» [1] .

ونسأل: وهل عصى الجبلُ ربَّه إذا لجأ إليه مجرم؟ وما تقصير الجبل في ذلك؟ إذا كان الأمر هكذا فيجب أن تتحول جميع الجبال إلى رمل دقيق خشية من الله [لما يقع عليها من معاصي العباد] !

2-وروى المجلسيُّ في «البحار» [نقلًا عن علل الشرائع للشيخ الصدوق بسنده عن أبي الجارود رفعه إلى عليٍّ صلوات الله عليه] قال: «إن إبراهيم (ع) مرَّ بـ«بانقيا» فكان يزلزل بها، فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم، فقالوا: ما هذا وليس حدث؟ قالوا: نزل هيهنا شيخٌ ومعه غلامٌ له، قال: فأتوه فقالوا له: يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبِتْ عندنا، فبات ولم يزلزل بهم، فقالوا: أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت. قال: لا ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم. قالوا: فهو لك. قال: لا آخذه إلا بالشرى. قالوا: فخذه بما شئت. فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة فلذلك سمي بانقيا، لان النعاج بالنبطية نقيا. قال: فقال له غلامه: يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع؟ فقال له: اسكت فإن الله عزَّ وَجلَّ يحشر من هذا الظهر سبعين ألفًا يدخلون الجنَّة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا» [2] .

(1) بحار الأنوار، ج97/7- باب فضل النجف وماء الفرات، ص 226، حديث رقم 1. (المترجم)

(2) المصدر السابق، ص 226-227، حديث رقم 2. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت