الصفحة 118 من 269

ينبغي أن نعلم أنه لن يدخل أحد الجنّة دون حساب وسؤال حتى الأنبياء والأولياء كما قال تعالى: (( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) ) [الأعراف:6] . فأهل النجف إذن سيُسألون أيضًا عن أعمالهم كسائر الناس، ولا يمكن إعفاؤهم من المسؤولية بمثل هذه الأحاديث.

3-وروى المجلسيُّ أيضًا في «البحار» [نقلًا عن كامل الزيارة لابن قولويه بسنده عن حنان بن سدير] قال: «دخل رجلٌ من أهل الكوفة على أبي جعفر عليه السلام فقال عليه السلام له: أتغتسل من فراتكم في كل يوم مرَّة؟ قال: لا. قال: ففي كل جمعة؟ قال: لا. قال: ففي كل شهر؟ قال: لا. قال: ففي كل سنة؟ قال: لا. قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: إنك لمحروم من الخير» [1] .

4-وروى المجلسيُّ في «البحار» كذلك [نقلًا عن كامل الزيارة بسنده] عن عليٍّ عليه السلام قال: «الماء سيد شراب الدنيا والآخرة وأربعة أنهار في الدنيا من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان: الفرات الماء، والنيل العسل وسيحان الخمر، وجيحان اللبن» !! [2] . قلت: إذن لا فضل لأهل الجنّة علينا لأن تلك الأنهار الأربعة التي ذكرت في سورة «محمد» صلى الله عليه وآله وسلم قد أعطاها الله - حسب هذه الرواية - لأهل الدنيا أيضًا!

5-وروى في هذا الباب عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «..نهران مؤمنان: نيل مصر والفرات [3] وإن نهر الفرات من شيعة عليٍّ عليه السلام!! [4] » ). قلت: لعلَّ بقية الأنهار جميعًا من أهل السنَّة، أو غير مسلمة!!

(1) المصدر السابق، ص 226، حديث رقم 4. (المترجم)

(2) المصدر السابق، ص 226-227، حديث رقم 5. (المترجم)

(3) المصدر السابق، ص 230، حديث رقم 20. (المترجم)

(4) المصدر السابق، ص 230، حديث رقم 18. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت