فهرس الكتاب
أضف إلى ذلك أن الإمام يقول عن يوم القيامة: «فَلا شَفِيعٌ يَشْفَعُ ولا حَمِيمٌ يَنْفَعُ» [1] ، ويعتبر تقوى الله وطاعته هي الشفيع للإنسان يوم المعاد فقال: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ..فَإِنَّ تَقْوَى الله دَوَاءُ دَاءِ قُلُوبِكُمْ...فَاجْعَلُوا طَاعَةَ الله شِعَارًا دُونَ دِثَارِكُمْ... وشَفِيعًا لِدَرَكِ طَلِبَتِكُمْ» [2] ، كما يعتبر القرآن الكريم هو الشفيع يوم القيامة لمن عمل به: «وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لا يَغُشُّ والهَادِي الَّذِي لا يُضِلُّ والمُحَدِّثُ الَّذِي لا يَكْذِبُ... واعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وقَائِلٌ مُصَدَّقٌ وأَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيهِ» [3] . واعتبر في دعائه الله تعالى هو الشفيع وقال: «والشافع لهم ليس أحد فوقك يحول دونهم» [4] . فبناء على كل ذلك فإن هذا الزائر الجاهل الذي يقول: «فإن لي ذنوبًا كثيرة» ليس مصداقًا لقوله تعالى: «لِمَنِ ارْتَضَى» فعليه أن يذهب ويتوب من ذنبه.
(1) نهج البلاغة، الخطبة 195.
(2) نهج البلاغة، الخطبة 198.
(3) نهج البلاغة، الخطبة 176.
(4) الصحيفة العلوية، دعاؤه في اليوم الرابع عشر من كل شهر.