الصفحة 155 من 269

نعود إلى عبارات الزيارة رقم (23) حيث جاء فيها: «السلام على من شَرُفت به مكَّة ومنى» !! هذا في حين أن الإمام نفسه كان يذهب إلى زيارة الكعبة لنيل الثواب وكسب الدرجات وكان أبناؤه الكرام يذهبون ماشين على أقدامهم إلى مكة لنيل الشرف بزيارتها والطواف في الكعبة المشرفة، وقام إبراهيم الخليل (ع) برفع قواعد البيت لكسب الثواب والتقرّب إلى الله فأثنى الله عليه بقوله: (( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ) [البقرة:127] . هذا وقد قال الله تعالى كذلك: (( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ) [الحج:32] ، فأوجب على جميع خلقه بما في ذلك النبيّ والإمام والمأموم أن يعظِّموا شعائر الله. ومناسك الحج والذهاب إلى مكة والتطواف بن الصفا والمروة من شعائر الله ومن تشريع رب العالمين لا من تشريع الخلق، كما قال سبحانه: (( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ) ) [الحج:36] ، وقال: (( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ) ) [البقرة:158] ، وبالتالي فقد كان تعظيم شعائر الله وأدائها واجبًا على أمير المؤمنين (ع) أيضًا، ولا يوجد مسلم يقلِّل من شأن تلك الشعائر سوى وضّاعي متون أمثال هذه الزيارة الغلاة مجهولي المذهب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت