فهرس الكتاب
وكذلك جاء في الزيارة عبارة: «السلام على النبأ العظيم» حيث اعتبر أن عليًَّا عليه السلام هو النبأ العظيم متلاعبًا بمعاني ألفاظ القرآن، لأن سورة النبأ مما نزل في مكة وهي تشير إلى موضوع القيامة التي كان المشركون مختلفون حولها ويتساءلون عنها وكان عديدٌ منهم ينكرها فقال تعالى: (( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ) ) [النبأ:1-4] ، ثم بيَّنت الآيات التالية من السورة ذلك الأمر الذي كانوا يتساءلون عنه فقال سبحانه: (( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ) ) [النبأ:17-18] . وهذا المعنى أكّدته آيات أخرى من القرآن كقوله سبحانه: (( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ) ) [ص:67-68] ، ولا بد من أن ننتبه إلى أن سورة «النبأ» مكية ولم يكن أحدٌ يختلف في مكَّة حول عليّ عليه السلام حتى يقول عنه سبحانه: (( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) ) [النبأ:3] !.
علاوةً على ذلك فإن عليًَّا عليه السلام ذاته يقول في دعائه -كما جاء في دعاء يوم الاثنين في «الصحيفة العلويَّة» : «الحمدُ لله الذي عرَّفني النَّبأ العظيم....» ، مما يبيِّن أن واضعي تلك الزيارات لا علم لهم بالقرآن ولا بكلام أمير المؤمنين عليه السلام.
[قصّة الثعبان الذي كلّم أمير المؤمنين (ع) في مسجد الكوفة]