الصفحة 20 من 269

بناء على ما ذُكر إذا أثبتنا بالبراهين والأدلة أن زيارات القبور والنذورات التي تُصرف لها مخالفة للقرآن الكريم، فالأجدر بمحبِّي الخرافات أن يردُّوا على كلامنا بالدليل والبرهان بدلًا من كيل الاتهامات لنا والافتراء علينا.

ولمَّا كنَّا نعتبر أن محاربةَ الخرافات أهمُّ من أيِّ جهاد آخر فإننا لا نهاب في هذا السبيل أيَّ إيذاء أو تهمة، إذ كلّما كان العمل مهمًا أكثر كان أجره وثوابه عند الله أكبر، ولما كنا نعتبر بعض الأعمال التي يؤديها بعض المتظاهرين بالتقوى نوعًا من الوثنية فإننا نعتبر محاربتها جهادًا في سبيل الله لأن مخالفينا أفسدوا أصول الإسلام.

ولا يخفى أنَّ الأخ المجاهد والمحقِّق الجليل الأستاذ «حيدر علي قلمداران» رحمه الله ألَّف قبل كاتب هذه السطور كتابًا مفيدًا جدًا في موضوع «زيارة المزارات» ، نقلتُ بعض مطالبه في الطبعة الأولى لكتابي هذا دون أن أذكر اسمه خشية أن يتعرّض إلى الخطر من جديد على أيدي الخرافيين أو يعتقله مسؤولو الحكومة، أَمَا وقد انتقل الآن إلى رحمة ربِّه، ولم يبقَ من عمر هذا العبد الفقير سوى أيَّام معدودة فإنني قمتُ بعد خروجي من آخر اعتقالٍ لي بإصلاح كتابي هذا واختصاره بهدف إتمام وإكمال ما ألَّفه ذلك الأستاذ الكريم، حيث ألحقتُ جزءًا من موضوعات النسخة الأولى من كتابي هذا بكتابه لِتَنَاسُبها مع موضوعه، ونقلتُ بعض موضوعات النسخة الأولى من كتابي هذا إلى كتابي الآخر الموسوم بـ «عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول» (أي عرض أخبار أصول الكافي على القرآن والعقل) واكتفيتُ في هذا التحرير الثاني لكتابي الحاضر بذكر الموضوعات التي لم يذكرها المرحوم «قلمداران» في كتابه، هذا رغم أنه قد لا يخلو كتابي الحاضر من بعض الموضوعات التي ذُكرت في كتابه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت