الصفحة 38 من 269

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «النوم أخ الموت» [1] ، وجاء في حديث آخر: «إنكم ستموتون كما تنامون وستبعثون كما تستيقظون» [2] ، وكلُّها تدل على أن بين النوم والموت سنخيَّة وتشابه كبير والفرق بينهما أن الروح تعود إلى البدن بسرعة في النوم، ولكنها لا تعود إلى جسم الميت إلا يوم القيامة.

فمثل الصالحين في عالم البرزخ كمثل من ينام نومًا هنيئًا قريرًا يتمتَّع فيه بأحلام جميلة في حين أن المسيئين الطالحين مثلهم كمثل من ينام نومًا مضطربًا يعاني فيه من كوابيس مؤلمة. كما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:

(1) عوالي اللآلي لابن أبي جمهور الإحسائي (880هـ) ، تحقيق الحاج آقا مجتبى العراقي، ط1، 1405هـ/1985م، قم، سيد الشهداء، ج4/ص72. والحديث رواه من أهل السنة الحافظ «الهيثمي» في «مجمع الزوائد» عن جابر بن عبد الله قال سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله! أينام أهل الجنة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون ) ). وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح. (انتهى مجمع الزوائد/ كتاب البعث/باب في أكل أهل الجنة وشربهم) . (المترجم)

(2) الشيخ الصدوق، الاعتقادات، ص 64، والمجلسي، بحار الأنوار، بقية أبواب المعاد وما يتبعه، ج7/ص47. ولفظه: (والذي بعثني بالحق لتموتُنَّ كما تنامون ولتُبْعَثُنَّ كما تستيقظون.. الحديث) . (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت