الصفحة 4 من 269

وقد قام مؤلف هذا الكتاب بدراسة وتمحيص متون روايات فضائل زيارات القبور هذه ووَزَنَهَا بميزان القرآن الكريم ثم التاريخ والعقل، وَخَرَجَ بنتيجة مفادها أن جميع ما رُوِيَ في فضائل وأجور زيارات القبور لا يوجد فيها حديثٌ صحيحٌ واحدٌ! وأنها مما وضعه الغلاة والوضاّعون في العصور اللاحقة على زمن الأئمة عليهم السلام.

وأجمل ما في كتابه أنه قارن هذه الروايات الموضوعة المغالية بما صح عن أئمة العترة النبوية عليهم السلام بدءًا من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم سائر الأئمة الكرام من وُلْدِهِ من أدعية توحيديّة خالصة ومن روايات يرفضون فيها المغالاة بحقهم والتجاوز في إطرائهم وتعظيمهم، ومن تأكيدهم على أن الله قريبٌ من الداعين لا يحتاج إلى الاستشفاع لديه بشفعاء ولا التوسل إليه بوسطاء بل هو قريب مجيب بابه مفتوح للسائلين حتى من العصاة والمذنبين، وهو أكرم مسؤول وخير مأمول..الخ، كما جاء في نصوص ذكرها من أدعية «الصحيفة العلوية» المروية عن علي بن أبي طالب عليه السلام، أو «الصحيفة السجادية» الشهيرة المروية عن الإمام زين العابدين السجاد عليه السلام، أو نصوص ممتازة اقتبسها من «نهج البلاغة» مما جمع الشريف الرضي من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام، أو غيرها من الأدعية الصحيحة الأخرى الموجودة في الموروث الروائي الشيعي الصحيح.

ملاحظات حول الترجمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت