الصفحة 72 من 269

لأنه كان يعلم أن روح عبادة الأموات راسخة في الناس وكان يخشى أن تُبتلى أمته بذلك. ولم يطل الزمن مع الأسف الشديد حتى قام محترفو الدين الذين يتخذونه حانوتًا يتكسّبون به ببناء مئات القباب والعتبات المزينة بالزخارف والمرايا التي تخدع العوام على قبور الأموات واخترعوا الثواب العظيم على شدِّ الرحال إلى زيارتها وأوقفوا لها الأوقاف ونذروا لها النذور إلى حدِّ أن أحد المتصدِّين لأمور الأوقاف ادَّعى أن ربع أملاك إيران موقوفة على قبور الراحلين. ورغم أن كل العائدات التي تأتي من هذه البدع غير شرعية ومحرّمة وأنه يتم أخذ ملايين التومانات شهريًّا في كل قرية باسم الآجار أو حقّ التنازل (خلو الرجل أو الفراغة) ، فإن القليل منها يُصرف على تعمير القبور وسائر ما يتعلق بها من البدع في حين تُصرف البقية على القرّاء في المآتم وعلى مصاريف متولي شؤون المقابر والقائمين عليها والأمناء والمستأجرين ونتيجة لذلك يزداد الضغط يومًا بعد يوم على المستضعفين والفقراء وتزداد ديونهم ومشاكلهم، وقد بلغت بعض الإيرادات من بيع القبور المجاورة للإمام أو الصالح من ذرية الإمام مئات آلاف التومانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت