الصفحة 74 من 269

ونتيجةً لهذه الأوقاف أصبح كثيرٌ من الأراضي الموات التي يتم وقفها تُبَاع أو تُؤَجَّر بعد أخذ خلو رجل (فراغة) باهظة، أي لو استأجر أحدهم مئة متر من الأرض الموقوفة فعليه أن يدفع مثلًا مئة ألف تومان خلو رجل دون أن يحصل على أي وصل إضافة إلى الآجار السنوي الذي عليه أن يدفعه. أليس هذا ظلمًا وإفكًا؟ في نظرنا إن موقوفات إيران ليست من الباقيات الصالحات بل معظمها من الباقيات الطالحات، ويشهد الله أن عديدًا من أوقاف القبور تُصرف إيراداتها على أمور لا ترضي الله ولا رسوله، هذا على رغم أنف عشرات الأحاديث في حرمة أو كراهة هذه الأعمال لاسيّما الأحاديث الناهية عن تعمير القبور أو تزيينها أو الاعتكاف فيها، فضلًا عن وقف الأملاك عليها مما يكون إثمه أكبر.

ويا ليت أولئك الأغنياء الذين يقفون أموالهم على تلك العتبات ينفقونها لوفاء ديون الغارمين وتزويج الأيامى والعزّاب بدلًا من مساعدة بعض الطفيليين على المزيد من الانغماس في الملذات والشهوات وزيادة الفساد في المجتمع يومًا بعد يوم. هذا فضلًا عن الأضرار الأخرى الناجمة عن تلك الأعمال مثل ابتلاء المجتمع بالشرك والخرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت