فهرس الكتاب
وقلتُ له أخيرًا: قم بتغيير مقابر الأئمة وذراريهم التي لا تخلو منها مدينة ولا قرية وابنها من جديد بما يتطابق مع أحكام الإسلام وأزل الضريح وأدعية الزيارات منها واجعلها مسجدًا بسيطًا فقط وخاليًا من الزخارف والزينات وانهَ الناس فيها عن دعاء غير الله فسأكون أول من يصلي في هذه المساجد وأدعو لك بعظيم الأجر والثواب لأنك أصبحت من بناة المساجد.
تمحيص آداب الزيارة
قبل أن ندرس موضوع الزيارات يجب أن ننظر في أمر الآداب الخاصة بزيارة المراقد والمذكورة في كتب الدعاء وغيرها ونرى هل لها من مستند صحيح أم لا؟
توجد في الكتب الخاصة بالزيارات مثل «مصباح المتهجِّد» للشيخ الطوسي و «مفاتيح الجنان» للشيخ عباس القمّيّ و «بحار الأنوار» للمجلسيّ وكتب ابن طاووس [مثل «إقبال الأعمال» ] وكتاب «كامل الزيارة» لابن قولويه، مطالب وجمل وتعليمات تخالف العقل والشرع والتاريخ وهي من وضع الجهلة أو المغرضين. فمثلًا في فصل آداب زيارة الإمام الحسين (ع) نسبوا إلى الإمام الصادق (ع) قوله: إذا أردت أن تدخل الحائر فادخل من الباب الشرقي، هذا في حين أنه لم يكن هناك بناء على قبر الإمام الحسين (ع) في زمن الإمام الصادق (ع) ، وبالتالي لم يكن هناك باب شرقي ولا غربي، بل إن كتابَيْ «مفاتيح الجنان» و «بحار الأنوار» عينهما يذكران أن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كل من نظر إلى قبر الحسين وابنه في صحراء لا قريب فيها ولا صديق... الحديث» وسبب ذلك أنه لما لم تكن في ذلك الزمان أيَّة علامة للقبر كان وجدانه أمرًا صعبًا فلم يكن هناك حرم، فكيف قال الإمام ادخل من الباب الفلاني للحرم؟!