الصفحة 79 من 269

أضف إلى ذلك أنه من القبيح جدًا أن يقول الإمام كل من أتى إلى منزلنا أو حرمنا فعليه أن يُقبّل عتبتنا ويتمسّح بباب وجدران منزلنا ويقبّلها، ويستأذن للدخول! وكلّ هذا الحُرُم لم تكن موجودةً أساسًا، ثم إنه لا معنى لأن يقول الإمام عليك بقراءة إذن دخول من صفحتين ثم ادخل رغم عدم صدور الإذن والسماح بالدخول بعد!

هل كانت هذه الأعمال من سنة عليّ عليه السلام وطريقته أنه كلما أراد أن يأتي إلى منزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يتلو صفحتين لإذن الدخول!!

إن أحكام دين الإمام والمأموم واحدة ولا فرق بينها، وفي الإسلام سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطريقته هي التي يجب اتّباعها، وليس طريقة الملوك الذين يحتاج من يريدون الدخول عليهم أن يستأذنوا للدخول ويقفوا ساعات للانتظار.

جاء في كتابَيْ «بحار الأنوار» و «مفاتيح الجنان» وغيرها من كتب الشيعة منسوبًا إلى الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: إنَّ من الآداب تقبيل عتبة الحرم حتى إذا وصل إلى البند الثاني عشر من الآداب يذكر الذهاب إلى قرب الضريح وتقبيله والتمسّح به! هذا في حين أن الأضرحة لم تُبنَ إلا بعد قرون من زمن الأئمة عليهم السلام وقد بناها سلاطين الجور والوزراء الخائنون، فهذا يبين بوضوح أن هذه الروايات وُضعت في زمن أولئك السلاطين وإلا فإنَّ أئمة أهل البيت عليهم السلام لم ينطقوا بمثل هذا الكلام. ولا ندري لماذا ابتدعوا كل هذه الطقوس والآداب باسم الدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت