فهرس الكتاب
كما جاء في تلك الكتب أنَّ كلَّ مَن أراد الذهاب إلى الحرم فعليه أن يغتسل ويقف بجانب باب الحرم حتى يرّق قلبه ثم يضع قدمه اليمنى وخده الأيمن على الضريح ومن الآداب الأخرى أنه يجوز أن يستدبر القبلة ويستقبل قبر الإمام في دعائه!! وأن يعطي لخدّام الحرم شيئًا من المال -أي يُوجد مركزًا للتسوّل- وأن يتصدّق على من يوجد هناك من الفقراء لأن ثوابه يكون مضاعفًا!! هذا مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تتخذوا قبري قبلةً» ، وطبقًا للأحاديث التي جاءت في كتاب «الوسائل» باب 22 من أحكام الطواف أن أئمّة الإسلام قالوا: كل من نذر أو أوصى للكعبة أو المسجد الحرام فلا يجوز أن يعطي هذا النذر أو الوصية لخدّام الحرم أو حجّاب الكعبة حتى لا يحوِّل حرم الله إلى مركز للتسوّل [1] !
لقد وُضعت في كتب الدعاء والزيارة نصوص استئذان للدخول إلى الحرم والأروقة وآداب للزيارة منسوبة إلى الإمام كذبًا، وأوضح دليل على كذبها أنه لم تكن في زمان الأئمة عليهم السلام قباب وأروقة وحرم للقبور فلم تكن مثل تلك الأشياء قد بُنيت بعد بمال السلاطين الحرام. لماذا أضاف المجلسيّ والقمّيّ وابن طاووس هذه الآداب والأحكام التي ما أنزل الله بها من سلطان إلى دين الله؟ هم أنفسهم نقلوا في كتبهم عن «محمد بن علي الشيباني» : أنه قال ذهبتُ أنا وأبي وعمِّي ليلًا خفيةً سنة 260هـ إلى زيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ورأينا القبر وسط البادية قد وُضِعَ حولَه عددٌ من الأحجار السوداء، ولم يكن عليه بناء.
(1) إذا نذر أحدهم للكعبة نذرًا فبما أن الكعبة لا تحتاج للمال فعليه أن يعطي هذا النذر للحجاج الذين لا يملكون زاد السفر أو لأبناء السبيل أو للفقراء أو لمن سُرق ماله وانقطع السبيل به.