الصفحة 96 من 269

ولكنهم لم يفعلوا ذلك، لذا قال الله تعالى لرسوله في هذه الآيات: (( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ الله مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ) ) [النساء:63] ، ثم قال في الآية التالية: (( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّابًا رَحِيمًا ) ) [النساء:64] ، فهذا الاستغفار وطلب الاستغفار من الرسول هو بالنسبة إلى الظلم والإهانة التي فعلوها بحق النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وليس بالنسبة إلى جميع الآثام. فلاحظوا أن هذه الآية لا تعود للمؤمنين أصلًا. لذا يجب أن نقول لواضع تلك الرواية:

أولًا: الآية تتعلَّق بالمنافقين.

ثانيًا: إن الله تعالى لم يقل إنَّ على كلِّ من ارتكب ذنبًا أن يحضر إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل إن كلمة القبر لم تأت في الآية أصلًا، فالآية متعلِّقة بزمن حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتبيِّنُ أن على الناس أن يذهبوا إليه في منازعاتهم ودعاويهم فهذا كان واجبهم أثناء حياته صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت